فاعل خير

 برنامج فاعل خير          

  

برنامج تنموي في دول عديدة

يعد برنامج «فاعل خير» من البصمات الكبيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود التي تركها رحمه الله في المجال الإنساني على المستوى الدولي. ويهدف هذا البرنامج إلى مساعدة المجتمعات الفقيرة في مختلف أنحاء العالم. ولقد عَهِد رحمه الله لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية تنفيذ هذا البرنامج والإشراف عليه، طالباً عدم الكشف عن هوية المانح رغبةً فيما عند ربه من الأجر، واستمراراً لنهجه في الإحسان إلى الناس من غير رياء أو غايات دنيوية فانية، غير الشعور بالسعادة والرضا عن النفس. وقد سخّره الله لقضاء حوائج المحتاجين وإغاثة المنكوبين والأخذ بيد الفقراء والمعوزين.

 

وشمل برنامج «فاعل خير» دولاً عدة في قارات مختلفة. ففي آسيا، اشتملت قائمة الدول المستفيدة كلاً من: بنغلاديش، ميانمار، إقليم آتشيه بإندونيسيا، اليمن، باكستان، الهند، أفغانستان، طاجيكستان، وقرغيزستان. أما في أفريقيا، فامتد البرنامج ليشمل: الصومال، إضافة إلى دول في غرب أفريقيا مثل النيجر غينيا وليبريا وسيراليون.

 

بداية البرنامج

بدأ البرنامج حين أمر الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، وكان حينها ولياً للعهد، بكفالة أيتام ضحايا تسونامي الذي ضرب إقليم آتشيه بإندونيسيا في ديسمبر 2004م. وبعد ذلك في شهر ديسمبر عام 2007م حين تبرع الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله بمبلغ 500 مليون ريال سعودي وعَهِد لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية تنفيذ مشروع إغاثة ومساعدة المنكوبين من إعصار سدر الذي ضرب الساحل الجنوبي الغربي لبنغلاديش في نوفمبر 2007م. إلا أن تلك المساعدات السخية لم تكن النهاية، بل شكلت بداية انطلاق برنامج «فاعل خير» الذي لم يتوقف عند هذين المشروعين الإنسانيين الكبيرين والإنفاق السخي من قبل الملك عبدالله بن عبدالعزيز ابتغاء وجه الله الكريم، بل امتد «فاعل خير» خير لتنفيذ 8 مشاريع بتكلفة تجاوزت مليارين وستمائة مليون ريال سعودي، في مناطق الفاقة في دول ومجتمعات محتاجة في العديد من الدول النامية.

 

وبوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، كشفت الجهة المنفذة للمشروع (وهي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية) عن الروح الإنسانية النبيلة التي كان عطائها وبذلها سبباً في تغيير حياة عشرات آلاف الأسر إلى الأفضل في مناطق متفرقة من العالم. وواصلت مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للأعمال الإنسانية متابعة البرنامج مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية عبر أنجال الملك الراحل أعضاء مجلس أمناء المؤسسة، مواصلين بذلك نهج العطاء الإنساني على درب الملك الملهم والدهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي نسأل الله تعالى أن يجزيه خير الجزاء.

 

ثمانية مشاريع يتضمنها البرنامج

كل مشروع من الثمانية مشاريع يعد علامة فارقة في حياة المجتمعات التي استهدفها برنامج «فاعل خير». ويُعنى كل مشروع منها بحياة الناس في مناطقهم التي تعاني من الكوارث الطبيعية أو الجفاف أو الأوبئة أو نقص الخدمات الأساسية، ما يهدد استقرار السكان ومصادر عيشهم ومستقبلهم في تلك المناطق. ومن هنا، فإن اختيار المشاريع المنفذة وتصميمها راعى احتياجات الناس ومساعدتهم وإغاثتهم وتسهيل سبل حياتهم، مع توخي الاستدامة في تلك المشاريع بما يجعل من أثر تنفيذها ممتداً ليشمل الأجيال المستقبلية في كل منطقة.

 وفيما يلي استعراض سريع لمجموعة مشاريع برنامج «فاعل خير» الثمانية، كل على حده، وأثر كل مشروع في تغيير حياة السكان إلى الأفضل في المناطق المستهدفة.

  

 المشروع الأول:

مشروع العيادات المتنقلة في عدد من الدول الإسلامية

تبلغ تكلفة المشروع مليار ريال سعودي، خُصصت لإنشاء 75 عيادة طبية متنقلة في دول ومجتمعات إسلامية عدة، مستهدفاً المناطق التي تفتقر للخدمات الطبية. وتوزَّع المشروع ليشمل إنشاء 45 عيادة في كل من اليمن وباكستان والهند بواقع 15 عيادة في كل منها، و20 عيادة في كل من أفغانستان وبنغلاديش بواقع عشر عيادات في كل منها، و10 عيادات في كل من طاجيكستان وقرغيزستان بواقع 5 عيادات في كل منها.

 وتعمل العيادات الطبية المتنقلة متعددة الاستخدامات بالطاقة الشمسية. وتعتبر عدد من هذه العيادات بمثابة مستشفيات مصغرة متنقلة تشتمل على اختصاصات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والجراحة المصغرة، بينما تُخصص العيادات الأخرى لتقديم الرعاية الصحية الأولية في تخصصات الأمراض الباطنية والأطفال والولادة وطب الأسرة، إضافة احتواء كل عيادة على مختبر طبي صغير وصيدلية.

 ولضمان تشغيل العيادات بالكفاءة المطلوبة، تتولى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ضمن تكلفة المشروع تشغيل العيادات المتنقلة لمدة لا تقل عن خمسة أعوام، يتزامن معها تدريب كادر طبي متكامل على تشغيل هذه العيادات ودعم تكاليف الأدوية والمستلزمات الطبية الأولية لذوي الأمراض المزمنة لضمان استمرارية المشروع، قبل أن تنتقل مسؤولية تشغيله بعدها إلى الدول المنفذة فيها المشاريع.

 المشروع الثاني:

مساعدة المجتمعات المسلمة المحتاجة في آسيا

تبلغ تكلفة المشروع 600 مليون ريال سعودي، وتأتي المساعدة على شكل مشاريع عديدة ومتنوعة لدعم مجالات التعليم والصحة والإيواء لتحسين المستوى المعيشي للفقراء والمهمشين في المجتمعات المسلمة الأكثر حاجة في آسيا.

 بدأ تنفيذ المشروع في مناطق مستهدفة من ميانمار؛ إذ نفذ كمرحلة أولى إغاثات عاجلة للأسر الفقيرة، أعقبها البدء بإنشاء مراكز صحية أولية في 7 مخيمات لجوء بإقليم راخين حيث تقطن الغالبية من أقلية الروهنجا المسلمة. كما يموّل برنامج «فاعل خير» مشروعاً في قطاعي التعليم والصحة لصالح لاجئي الروهنجا، وينفذ دراسة تقييم شاملة لتنمية وتطوير إقليم راخين يُحدد على ضوء الدراسة تنفيذ عدد من المشاريع التنموية الحيوية لتنمية الإقليم بهدف رفع مستوى المعيشة للفقراء والمهمشين من الأقلية المسلمة هناك.

 ويستمر برنامج «فاعل خير» بإجراء مشاورات مع عدد من المنظمات والهيئات الدولية لاقتراح البرامج المفيدة الملبية لاحتياجات السكان التي يمكن تنفيذها في عدد من دول جنوب شرق آسيا.

المشروع الثالث:

مساعدة المتضررين من الأعاصير في بنغلاديش

تبلغ تكلفة المشروع 130 مليون دولار (487مليون و500 ألف ريال سعودي)، ويشمل إنشاء 173 مبنىً متعدد الأغراض (مدارس/ملاجئ)، سُلِّم منها لحد الآن 95 مبنىً وجارٍ تنفيذ بقية المباني لتسليمها مستقبلاً. ويتضمن الشق الثاني من المشروع إعادة تأهيل المتضررين من الأعاصير. وقد بلغ عدد المستفيدين من المشروع أكثر من 270 ألف مستفيد من السكان المحليين.

 وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله قد أمر بتنفيذ المشروع استجابة للحاجات الإنسانية والاجتماعية التي نشأت بسبب كارثة الإعصار "سدر" الذي ضرب السواحل الجنوبية لبنغلاديش سنة 2007م. ويتضمن المشروع إنشاء ملاجئ للمناطق الساحلية المتضررة من الإعصار بجانب استخدامها كمدارس في الظروف العادية. كما يشمل المشروع إعادة تأهيل سكان المناطق المتضررة من الإعصار من مزارعين وصيادين وباعة.

 وتعتبر المرافق التي نفذها برنامج «فاعل خير» في منطقة الإعصار منشآت تعليمية حديثة، يستوعب كل منها أكثر من 240 طالباً وطالبة، وهي مهيأة في ذات الوقت كملاجئ يتسع كل منها لإيواء أكثر من ألفي شخص، و500 رأس من الماشية، خلال مواسم الأعاصير التي تجتاح البلاد من حين لآخر. وقد صُمّمت المباني لأن تدوم بإذن الله لمدة مائة سنة أو أكثر على نحو يقاوم سرعة الأعاصير (التي تصل أحيانا حتى 260 كيلومتراً في الساعة). كما صُمّمت هذه المرافق كمبان خضراء مزودة بمصادر للطاقة الشمسية، وأثاث مدرسيّ متين، وخزانات لتجميع مياه الأمطار نظراً للحاجة الماسة للمياه الصالحة للشرب على مدار السنة، لاسيما في أوقات الكوارث.

 ولقد خُصص مبلغ 110 ملايين دولار أمريكي من قيمة المنحة للمنشآت في منطقة الحزام الساحلي في بنغلاديش. كما خُصص 20 مليون دولار لإقامة وقف يُستخدم جزء من ريعه من أجل: دعم صيانة مباني المدارس/الملاجئ، وتقديم الإغاثة وإعادة التأهيل، وتوفير المساعدات العاجلة للسكان المحليين المتأثرين بالإعصار عبر إعادة بناء رأس مالهم الإنتاجي الذي فقدوه نتيجة الأعاصير، ومن ذلك: شراء البذور الزراعية، وتعويض الماشية التي فقدها المزارعين، ومساعدة صغار صيادي الأسماك وأصحاب المتاجر الصغيرة على استئناف نشاطهم عن طريق تقديم قروض مصغرة ميسّرة بدون رسوم خدمة، والتدريب المهني للمتضررين، وتقديم الإرشادات الكفيلة بنجاح مشروعاتهم الصغيرة.

 وقد بلغ حجم القروض التراكمية الممنوحة للسكان في المناطق المستهدفة 140 مليون دولار أمريكي على 7 دورات حتى نهاية فبراير 2016م، وبلغت نسبة المستفيدات من القروض من النساء أكثر من 95% حيث تم تأهيلهن كي ينجحن في استرجاع أوضاعهن وأوضاع أسرهن المعيشية كما كانت قبل الإعصار، وكذلك تأهيلهن ليصبحن جزءاً فاعلاً ومنتجاً ومفيداً في حركة التأهيل في مجتمعاتهن مستقبلاً.

 ولقد أثبت المشروع تميزه بالاستدامة والفاعلية حين ضرب الإعصار الشديد "رونيو" السواحل الجنوبية لبنغلاديش في 21 مايو 2016م، ما أضطر السكان إلى ترك منازلهم واللجوء للملاجئ القريبة ومنها الملاجئ التي أقامها برنامج «فاعل خير» ضمن خط سير الإعصار في جزيرة بولا ومحافظة باتواخالي ومنطقة شيتاغانونج؛ إذ استضافت المباني التي أنشأها برنامج «فاعل خير» 11 ألف نسمة مصطحبين مواشيهم التي بلغ عددها 3500 رأس ماشية، إضافة إلى الممتلكات الثمينة والدراجات الهوائية المزودة بالعربات (والتي تُسمى محلياً ريكشاو).  

المشروع الرابع:

إنشاء مجمع نيامي التعليمي للطالبات في النيجر

يعد المشروع إضافة نوعية إلى الجامعة الإسلامية في النيجر التي أنشئت عام 1986م، تنفيذاً لقرار القمة الإسلامية الثانية المنعقدة في لاهور بباكستان عام 1974م. 

لقد أُنشئت الجامعة بالقرب من قرية "ساي" التي تبعد عن العاصمة النيجيرية "نيامي" نحو 50 كلم. ونتيجة لوجود الجامعة في هذا الموقع المنعزل نسبياً، وعدم توفر بيئة محيطة ملائمة وضعف وسائل الانتقال إلى موقع الجامعة مع الطبيعة المحافظة لمجتمع النيجر، مرت سنوات طوال دون التحاق أي طالبة بالجامعة. ورغم أنه تقرر تشغيل فرع خاص بالطالبات في العاصمة "نيامي"، غير أن هذا الفرع لم يستوعب إقبال الطالبات المتنامي على التعليم نتيجة ضعف طاقته الاستيعابية، وهو ما جعل التغيير المنشود محدوداً للغاية. 

لذلك قرر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله تغيير الوضع القائم تمهيداً للسبيل أمام الفتيات في النيجر ودول الجوار لمتابعة دراستهن الجامعية في جو كريم يراعي خصوصيتهن الاجتماعية، بما يعزز دور المرأة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومساهمتها في التنمية البشرية في إطار من القيم الإسلامية ودعم اللغة العربية في المجتمعات الأفريقية جنوب الصحراء. 

وتبلغ تكلفة المشروع 65 مليون دولار أمريكي (243 مليون و500 ألف ريال سعودي)، وتبدأ الأعمال الإنشائية فيه قبل بداية عام 2017م بعد الانتهاء من مراحل التصاميم التفصيلية التنفيذية على مساحة 17.5 هكتار في موقع يحقق المتطلبات المستقبلية للتوسعة ويجاور مستشفى حديث هو الأكبر في "نيامي" يمكن الاستفادة منه في التدريب على التخصصات الطبية المدرجة ضمن خطة الجامعة. 

ويستوعب مشروع مجمع نيامي التعليمي للطالبات 2600 طالبة للدراسة، مع تأمين سكن داخلي لـ 950 طالبة. وتضم الجامعة الإسلامية في النيجر حالياً خمس كليات في مختلف التخصصات، وقد تخرج منها طلاباً وطالبات من أكثر من 20 دولة أفريقية. وتقوم الجامعة بدور حيوي في مجال نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية، لاسيما في دول غرب أفريقيا.  

المشروع الخامس:

مكافحة وباء إيبولا في دول غرب أفريقيا

بلغت تكلفة المشروع 35 مليون دولار (131 مليون و250 ألف ريال سعودي) كمساهمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله في الجهود الدولية لمكافحة وباء إيبولا الذي طال غينيا وليبريا وسيراليون وعدداً آخر من بلدان غرب أفريقيا عام 2014م في هجمة وبائية هي الأسوأ في التاريخ. 

شمل المشروع بناء مراكز صحية متطورة وتجهيز مراكز أخرى، وتوفير مجسات حرارية تعمل بالأشعة تحت الحمراء لفحص الاشتباه بالمرض، وتدريب المعلمين في الدول المستهدفة على أساليب الوقاية من المرض، ومشاريع صرف صحي للوقاية من انتشار المرض. 

ولقد انتقل المشروع للمساهمة في العمل على تجنب عودة ظهور الوباء مرة أخرى منذ أعلنت منظمة الصحة العالمية القضاء على وباء إيبولا مطلع يناير 2016م. 

المشروع السادس:

حفر الآبار الجوفية العميقة في الصومال

يضرب الجفاف الصومال بمعدلات أكثر من غيرها. ويتحول هذا الجفاف إلى مجاعة تهلك الحرث والنسل بحيث أصبحت تحدث مرة كل عقد من الزمن، إذ قضى 260 ألف نسمة نحبهم، نصفهم من الأطفال، في المجاعة التي اجتاحت البلاد خلال 2011-2012م. وقد تفاقمت المعاناة من الجفاف في الصومال في ظروف الحرب الأهلية طويلة الأمد، وكانت معظم المساعدات الدولية في مواجهة موجة الجفاف آنية وسطحية. 

لقد جاءت منحة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله البالغة 100 مليون ريال سعودي، لمواجهة آثار موجات الجفاف في الصومال عبر برنامج «فاعل خير» لتمثل استجابة سريعة واستراتيجية في نفس الوقت، فقد حرص الملك عبدالله رحمه الله على معالجة المشكلة من جذورها عبر حفر آبار وصل بعضها إلى عمق 400 متر في المناطق الأكثر تضرراً من الجفاف في الصومال. 

ولقد أنجزت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنفذة لبرنامج «فاعل خير» دراسات شاملة هيدرولوجية وجيوفيزيائية واجتماعية واقتصادية لاختيار مواقع الآبار قبل البدء بالحفر، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية واستشاري البنك ومتعهديه في الصومال. 

ويركز المشروع على السكان الـمُعرَّضين لدورات الجفاف ممن يبعد أقرب تجمع ماء عنهم أكثر من 10 كلم. ويسعى إلى سقي الناس والحرث والماشية في المناطق الأكثر تضرراً من الجفاف، لتفادي تكرار موجات المجاعة مستقبلاً. ورغم المصاعب الأمنية والفنية، فقد اشتمل المشروع على حفر عشرات الآبار في المناطق المستهدفة في إقليم جنوب ووسط الصومال وإقليم شمال الصومال (صوماليلاند وبونتلاند)، إضافة إلى ملحقاتها من مضخات ومولدات كهرباء ووحدات طاقة شمسية. كما أستهدف المشروع بناء منشآت تعليمية وتأمين مناشط اقتصادية مناسبة للسكان بعد حفر الآبار وتوفير المياه.l

 المشروع السابع:

كفالة أيتام ضحايا تسونامي في إقليم آتشيه بإندونيسيا

تبلغ تكلفة البرنامج 35 مليون و250 ألف ريال سعودي، وقد أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله عندما كان حينها ولياً للعهد عندما شهد إقليم آتشيه في إندونيسيا إعصار تسونامي في 26 ديسمبر 2004م، إذ صدرت توجيهاته الكريمة ببدء برنامج عاجل للمساعدات الإنسانية لمواجهة آثار وتداعيات كارثة تسونامي. 

وكان رحمه الله مشغول البال بمصير الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم أو عدد من أفرادها جراء الكارثة وتيتموا نتيجتها. لقد كان بقلبه الكبير وروحه الإنسانية المعطاءة وحنانه الأبوي بمثابة الأب والأسرة لهؤلاء الأطفال، إذ قام شخصياً بكفالة 2000 يتيم، ما دفع بآخرين إلى أن يحذوا حذوه رحمه الله، حتى وصل عدد المكفولين في البرنامج إلى 5310 يتيماً. 

ويسعى المشروع إلى توفير كل مقومات الحياة الكريمة والأساسية لليتامى الأطفال ضمنها الرعاية الصحية والتعليم والترفيه والتوجيه، بما يضمن نشأتهم في أجواء ملائمة تمكنهم في شبابهم من الالتحاق بالجامعات والانخراط في المجتمع وضمان فرص عمل كريمة لهم بعد ذلك يمكنهم من المشاركة في بناء مجتمعهم. 

وتشمل الخطوات التنفيذية للبرنامج تقديم المساعدات المعيشية الشهرية للأيتام. ويقوم المشروع مقام ولي الأمر في الاهتمام باحتياجات اليتيم النفسية والاقتصادية والتعليمية وتوفير الرعاية الصحية المتكاملة. كما يقدم المشروع دورات تأهيلية من خلال تدريب الأيتام في برامج مهنية تبدأ من المرحلة الثانوية لتنمية مهاراتهم المتعددة وتهيئتهم لسوق العمل. 

كما شملت الرعاية الكريمة للأيتام من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله دعوته الكريمة لعدد منهم لأداء العمرة في سنوات عدة. كما أدى 44 يتيماً و61 يتيمة منهم فريضة الحج في استضافة كريمة من الملك عبدالله رحمه الله، الذي أحسن استقبالهم وضيافتهم وقدم لهم الهدايا الشخصية من مقام الأب الرحيم بأبنائه. 

ومن جهته، أجرى معالي الدكتور أحمد محمد علي، الرئيس السابق لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، عدداً من الزيارات إلى الأطفال الأيتام لمتابعة مستوى العناية المقدمة لهم من البرنامج وتنفيذاً لتوجيهات الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحرصه رحمه الله على سير أداء برنامج الكفالة على أفضل وجه. 

المشروع الثامن:

الاستجابة العاجلة لموجة الجفاف الثانية في الصومال

بلغت تكلفة المساعدات المقدمة 15 مليون ريال سعودي، لمواجهة آثار موجة الجفاف التي ضربت الصومال أواسط عام 2014م تنفيذاً للأوامر السامية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله للاستجابة السريعة والعاجلة لإنقاذ أرواح السكان من العطش والمجاعة. 

وقد استفادت من المساعدات 35600 أسرة عبر توزيع سلال غذائية ووفرت الاستجابة العاجلة مياه الشرب بالصهاريج، وتأمين 300 خزان أرضي للمياه زودت بمضخات ومولدات كهربائية استفاد منها 300 ألف شخص مع مواشيهم في 8 أقاليم صومالية بوسط وجنوب الصومال. كما تضمن المشروع في مرحلته الأخيرة الذي اكتمل نهاية 2015م، تأهيل 13 بئراً ارتوازياً، وحفر وبناء 12 خزان مياه أرضي، وشق 4 قنوات للري الزراعي، وإعادة تأهيل 16 قناة معطلة، دعماً للمزارعين في مواجهة موجة الجفاف.